Header Image
أخر الأخبار

النمط البصري في التعلم: كيف يتعلم الطلاب من خلال الصور؟

 

النمط البصري في التعلم: كيف يتعلم الطلاب من خلال الصور؟

 

يعدّ النمط البصري أحد أشهر الأنماط التعليمية التي يعتمد عليها الطلاب في اكتساب المعلومات. فالطلاب البصريون يتعلمون أفضل عندما تُعرض لهم المعرفة عبر الصور، والمخططات، والرسومات، والألوان، والخرائط الذهنية، ومقاطع الفيديو. إنهم يمتلكون قدرة خاصة على ربط المعلومات بصور ذهنية، ما يساعدهم على الفهم السريع والتذكر الطويل.

في هذا المقال سنستعرض خصائص المتعلمين بصريًا، وكيفية التعامل معهم داخل الصف، وأهم الاستراتيجيات المناسبة لهذا النمط.


1. من هو المتعلم البصري؟

المتعلم البصري هو الطالب الذي يعتمد على حاسة البصر لفهم المعلومة وتثبيتها.
هو الطالب الذي يستوعب بشكل أفضل عندما يرى المعلومة بدلاً من سماعها فقط.
تجد لديه الصفات التالية:

  • يتذكر الوجوه بسهولة.

  • يحب الألوان والرسومات.

  • يركز على تفاصيل الشكل والبنية.

  • يصمم خرائط ذهنية دون أن يُطلب منه.

  • يفضّل التعليم عبر الفيديوهات والعروض المصورة.

  • يشعر بالملل في الدروس اللفظية أو المحاضرات الطويلة.


2. لماذا تعد الصور أداة فعّالة مع المتعلم البصري؟

تلعب الصور دورًا كبيرًا في تعزيز الذاكرة البصرية. فعندما يرى الطالب المعنى، فإنه يتصل بخلايا الدماغ المسؤولة عن تكوين الصور الذهنية، مما يسهل:

  • الفهم السريع؛

  • الاحتفاظ بالمعلومة لفترة أطول؛

  • إعادة استرجاعها عند الحاجة؛

  • ربط المفاهيم ببعضها بسهولة.

الدماغ يعالج الصور أسرع بكثير من النصوص، ولذلك تعدّ الوسائل البصرية نافذة مهمة للطلاب الذين يتعلمون بهذا النمط.


3. استراتيجيات تدريس فعّالة تناسب المتعلمين بصريًا

أولاً: الخرائط الذهنية

تعد من أقوى وسائل التعلم البصري، لأنها تُظهر العلاقة بين الأفكار بطريقة منظمة وملونة.

ثانيًا: استخدام المخططات والرسوم البيانية

مثل الرسوم الدائرية، الأعمدة، المخططات الزمنية، والجداول التوضيحية.

ثالثًا: العروض التقديمية

استخدام الصور، الرموز، الأيقونات، والإنفوجرافيك يساعدهم على التركيز والتذكر.

رابعًا: بطاقات المراجعة (Flashcards)

أداة فعالة للمراجعة السريعة وربط المفاهيم بصريًا.

خامسًا: مشاهدة الفيديوهات التعليمية

الفيديو يجمع بين الصورة والحركة والصوت، مما يعزّز التعلم المتعدد القنوات.

سادسًا: توظيف الألوان في الشرح

الألوان تساعد في تصنيف المعلومات وتثبيتها، مثل:

  • تحديد الكلمات المهمة باللون الأصفر،

  • رسم جداول ملوّنة،

  • تقسيم الدرس باستخدام ألوان مختلفة.

سابعًا: السبورة الذكية أو اللوحات التوضيحية

تساعد المتعلم البصري على تتبع الخطوات أثناء الشرح.


4. كيف يشارك المتعلم البصري داخل الصف؟

يمكن تحفيز المتعلم البصري من خلال:

  • السماح له برسم أفكاره أثناء النقاش.

  • تشجيعه على تصميم ملخص بصري للدرس.

  • جعله يقود نشاطًا يعرض فيه المعلومات بصريًا للمجموعة.

  • تكليفه بعمل مخططات وتوزيعها على زملائه.

هذه الأنشطة تمنح الطالب فرصة لإظهار قوته وتميزه.


5. أخطاء يجب تجنبها مع المتعلم البصري

  • الاعتماد فقط على الأسلوب الشفوي في الشرح.

  • إعطاء تعليمات طويلة بدون عرض بصري.

  • تجاهل حاجة الطالب إلى وقت لترتيب معلوماته بصريًا.

  • عدم استخدام وسائل توضيح أو أمثلة مصورة.

فالطالب البصري يحتاج دائمًا إلى أن يرى المعلومة حتى يفهم معناها.


خاتمة

إن فهم الأنماط التعليمية للطلاب يساعد المعلم على تقديم تعليم أكثر فعالية وتنوعًا. والمتعلم البصري يحتاج بيئة صفية غنية بالصور والرسوم والخرائط الذهنية والألوان كي يُظهر إمكاناته الحقيقية. ومع هذا النمط، تصبح العملية التعليمية أكثر متعة، وأكثر عمقًا، وأكثر قدرة على إحداث الفهم والاحتفاظ.

التعليقات